مخاطر واعراض ضغط الدم
المخاطر
يأتي الاهتمام المتزايد بهذا المرض انعكاساً لما يمكن أن يؤدي إليه من مضاعفات خطيرة منها تضخم عضلة القلب وهبوط القلب الاحتقاني ونزيف المخ والسكتات الدماغية وأمراض الشرايين التاجية والفشل الكلوي وغيرها. وقد وجد ان ارتفاع الضغط يمثل واحداً من أهم عوامل الخطورة المسببة لأمراض الشرايين التاجية والتي تأتي في مقدمة أسباب الوفيات على مستوى العالم، حيث ان ارتفاع ضغط الدم يزيد من احتمالات حدوث الترسبات الدهنية بجدار الشرايين وما يعقبه من حدوث أزمات قلبية وجلطات قد تهدد المريض.
الأعراض
من الجدير بالاهتمام أن هذا المرض قد لا يسبب أعراضاً واضحة في المراحل الأولى، ويمكن اكتشافه بالصدفة عند إجراء الكشف الطبي الروتيني، ومن هنا يكمن الخطر في تأخر اكتشاف المرض والإصابة بالمضاعفات دون مقدمات. وأحيانا يشكو المريض من بعض الأعراض مثل الصداع واحتقان الوجه وطنين الأذنين وأحياناً دوخة أو دوار، وربما قد يسبب نزيفاً دموياً بالشعيرات الدقيقة.
التشخيص
يأتي دور الطبيب في اكتشاف المرض بعد قياس الضغط بدقة والكشف الطبي الإكلينيكي الشامل لتحديد أبعاد الإصابة والمضاعفات.
ويجب أن نعرف ان قياس ضغط الدم يجب ان يتم بطريقة سليمة وشروط معينة منها ان يكون المريض مسترخياً تماماً وجالساً على كرسي مريح مستند الظهر والقدمين لمدة خمس دقائق على الأقل قبل القياس والا يدخن أو يشرب أي مشروبات منبهة قبل القياس بنصف ساعة على الأقل، ويجب ان يكون الذراع في مستوى القلب في وضع مريح كما يجب استخدام رباط الذراع بمقاس يتناسب مع محيط الذراع (يجب ان يكون عرض الرباط 40% تقريبا من محيط الذراع).
ولكي يتم التشخيص يجب ان يتجاوز قياس ضغط الدم 140/ 90 مم زئبقي في ثلاثة قياسات مختلفة بينهما أسبوع للتأكد من مستوى الضغط.
وبالاضافة إلى ذلك يجب على الطبيب إجراء الكشف الطبي الاكلينيكي بصورة دقيقة وذلك لتحديد الحالة المرضية مع فحص للأعضاء التي قد تتأثر بسبب ارتفاع ضغط الدم.
وفي بعض الاحيان يكون مستوى قياس الضغط متذبذبا أو يرتفع ارتفاعا مؤقتا عند الذهاب إلى عيادة الطبيب، وهذا يسمى “ارتفاع ضغط البالطو الأبيض”، وفي هذه الاحيان ننصح المريض بقياس الضغط بالمنزل على فترات مختلفة، وأحيانا نعطيه جهازاً مبرمجاً يقيس الضغط بطريقة أوتوماتيكية كل فترة محددة لمدة 24 ساعة ثم يتم تحليل نتائج قياس الجهاز لتحديد ما اذا كان المريض مصاباً بارتفاع الضغط أم لا.
درجات الارتفاع
في التقرير الأخير لجمعية القلب الأمريكية تم تقسيم ارتفاع ضغط الدم إلى درجتين من حيث الشدة:
* الدرجة الأولى وتمثل ارتفاع ضغط الدم الانقباضي بين 140-159مم زئبقي والضغط الانبساطي بين 90- 99 مم زئبقي.
* الدرجة الثانية وتمثل ارتفاع الضغط الانقباضي أكثر من 160 مم زئبقي والضغط الانبساطي أكثر من 100 مم زئبقي وذلك يستلزم التدخل العلاجي المبكر.
ومع الأخذ في الاعتبار انه في حالة وجود عوامل خطورة اخرى مثل ارتفاع السكر أو الدهون أو التدخين أو زيادة الوزن أو قلة ممارسة الرياضة أو السن أو العامل الوراثي العائلي، فإن الاهتمام بالسيطرة على الضغط تكون أكثر اهمية.
وقد كان الظن السائد حتى فترة قريبة ان الضغط الانبساطي هو أكثر أهمية من الضغط الانقباضي ولكن الابحاث الطبية الأخيرة أثبتت العكس حيث وجد ان الضغط الانقباضي يتناسب أكثر مع عوامل الخطورة على القلب مما يحتم الاهتمام بالسيطرة عليه بصورة أكبر.
دورالتحاليل الطبية
تلعب الاختبارات المعملية دوراً مهماً ليس فقط للبحث عن الأسباب الثانوية للضغط ولكن أيضاً لتقييم تأثير الضغط على بعض الأعضاء ومضاعفاته، ومن التحاليل المهمة التي يجب إجراؤها صورة الدم الكاملة، تحاليل وظائف الكلى وأملاح المصل كالصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم وتحاليل نسبة الدهون بالدم وتحليل البول ورسم القلب والموجات فوق الصوتية على القلب والبطن بالإضافة إلى بعض اختبارات الغدد وغيرها.
اقراء ايظا
ارتفاع ضغط الدم وسببه
طرق العلاج من ضغط الدم

تعليقات
إرسال تعليق